الشيخ محمد تقي التستري
22
قاموس الرجال
[ 52 ] الجهني هو : « عبد اللّه بن أنيس » المتقدّم . وفي الاستيعاب : وهو الّذي سأل النبيّ صلّى اللّه عليه واله عن ليلة القدر وقال : إنّي شاسع الدار فمرني بليلة انزل لها ، فقال : أنزل ليلة ثلاث وعشرين ، وتعرف تلك الليلة بليلة الجهني بالمدينة . وروى زيادات صوم التهذيب عن الباقر عليه السّلام أنّ الجهني أتى النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم فقال : إنّ لي إبلا وغنما وغلمة وعملة فاحبّ أن تأمرني بليلة أدخل فيها فأشهد الصلاة وذلك في شهر رمضان ، فدعاه النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم فسارّه في اذنه فكان الجهني إذا كان ليلة ثلاث وعشرين دخل بإبله وغنمه وأهله « 1 » . قلت : ليلة القدر اختلفت فيه الخاصّة والعامّة ، إلّا أنّ خبري الاستيعاب والتهذيب المذكورين يرفعان الحجاب ويكشفان النقاب فيكون الجهني في ليله موضع المثل : وعند جهينة الخبر اليقين . هذا ، وروى فضل صلاة جماعة الكافي عن الباقر عليه السّلام أنّ الجهني أتى النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم فقال : إنّي أكون في البادية ومعي أهلي وولدي وغلمتي فاؤذّن وأقيم واصلّي بهم أفجماعة نحن ؟ فقال : نعم ، فقال : فإنّ الغلمة يتّبعون قطر السحاب فأبقى أنا وأهلي وولدي فاؤذّن واصلّي أفجماعة نحن ؟ فقال : نعم ، فقال : فإنّ ولدي يتفرّقون في الماشية فأبقى أنا وأهلي فاؤذّن وأقيم واصلّي أفجماعة نحن ؟ فقال : نعم ، فقال : إنّ المرأة تذهب في مصلحتها فأبقى أنا وحدي فاؤذّن وأقيم أفجماعة أنا ؟ فقال : نعم ، المؤمن وحده جماعة « 2 » . وقد عرفت في « عبد اللّه » أنّ ابن طاوس سمّاه عبد الرحمن .
--> ( 1 ) التهذيب : 4 / 330 . ( 2 ) الكافي : 3 / 371 .